محمد بن يزيد المبرد

487

المقتضب

وتخرج إلى « فعول » ؛ نحو : « كبود » و « كروش » . وهو أقلّ من « فعل » فالأصل ألزم . * * * ويكون كذلك « فعل » ؛ نحو : « عضد » و « أعضاد » ، و « عجز » و « أعجاز » . ويخرج إلى « فعال » ؛ نحو : « رجل » و « رجال » ، و « سبع » و « سباع » ؛ كما قالوا : « جمال » ، ونحوه . ولم يقولوا : « أرجال » . لقولهم في أدنى العدد : « رجلة » . ومن كلامهم الاستغناء عن الشيء بالشيء حتّى يكون المستغنى عنه مسقطا . ولو احتاج شاعر ، لجاز أن يقول في « رجل » : « أرجال » ، وفي « سبع » : « أسباع » ، لأنّه الأصل . وقد يكون البناء في الأصل للأقلّ فيشركه فيه الأكثر ؛ كما تقول : « أرسان » ، و « أقتاب » فلا يكون جمع غيره . وقد يكون البناء للأكثر ، فيشركه الأقلّ ؛ كما تقول : « شسوع » ، و « سباع » ، فيكون لكلّ الأعداد . وإنّما اختلف الجمع لأنّها أسماء ، فيقع الاختلاف في جمعها كالاختلاف في أفرادها . إلّا أنّا ذكرنا الباب لندلّ على ما يلزم طريقة واحدة ، والسبب في اختلاف ما فارقها . * * * ويكون على « فعل » ، فيلزمه « أفعال » ، لأنّه في الوزن بمنزلة ما قبله وإن اختلفت الحركات ؛ وذلك قوله : « ضلع » و « أضلاع » ، و « عنب » و « أعناب » . وهذا قليل جدّا . وقد خرج إلى « فعول » ، كما قالوا : « أسود » ، و « نمور » ؛ وذلك قولك : « ضلع » و « ضلوع » . ويكون على « أفعل » ، كما جاء : « أزمن » ، و « أجبل » ؛ وذلك قولك : « أضلع » . * * * فأمّا ما كان على « فعل » ، فإنّه ممّا يلزمه « أفعال » ، ولا يكاد يجاوزها ؛ وذلك قولك : « عنق » و « أعناق » ، و « طنب » و « أطناب » ، و « أذن » و « آذان » . وقد يجيء من الأبنية المتحرّكة والساكنة من الثلاثة جمع على « فعل » ؛ وذلك قولك : « فرس ورد » ، و « خيل ورد » ، و « رجل ثطّ » ، و « قوم ثطّ » . وتقول : « سقف » و « سقف » .